عمر بن شجاع الموصلي
54
مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )
إصرار أو ظلم للمؤمنين » « 1 » . فكيف والإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام أول ولي في الأرض وإمام ، وباب مدينة العلم باتفاق الأنام ، وقاصم أعدائه في المجامع والمواقف ، ومحقق نسبه ونيابته الموافق والمخالف ، مما علم دليله واتضح سبيله . وكان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ناصرا ، ولشريعته مجيبا ، ولدعوته ملبيا ، وحبيبه ، ونجيه ، وداعيه ، ومجيبه ، وخصيصه ، وصفيه ، ووفيه ، ومختاره للأخاء يوم مؤاخاته بين الأنداد ، والأمثال ، والأضراب ، والأشكال ؛ فلذلك اختاره لنفسه العلية ، لما كان غصنا من شجرته الطاهرة الزكية ؛ ولهذا حكم بأنه مولاه ، لما لم يجد سويا سواه ، وعدم عديلا له ممن عداه ، اختاره كفؤا لابنته لما لم يجد لها كفؤا سواه ، وخصه بذلك واصطفاه ، وكفى بهذا شرفا لا يدرك منتهاه . وقال المجيز : أسد الإله وسيفه وقناته * كالظفر يوم صياله والناب « 2 » جاء فيه يوم بدر عن جبرئيل : لا سيف إلّا ذو الفقار * ولا فتى إلّا علي « 3 » [ في اسمه وكنيته ومولده عليه السّلام ] وعلي هو الاسم المشهور ، وكان يقول : أنا الذي سمتني أمي حيدره * هزبر آجام وليث قسورة « 4 » ومن أسمائه : الأسد . وكان يسمى بمكة بيضة البلد :
--> ( 1 ) - مسند الإمام الرضا : 1 / 239 ح 442 ، أمالي الطوسي : 164 / 274 ، تأويل الآيات : 1 / 384 ، بحار الأنوار : 65 / 100 ح 5 . ( 2 ) - مناقب الخوارزمي : 38 / ح 5 ، نظم درر السمطين : 121 . ( 3 ) - تاريخ الطبري : 2 / 197 ، تاريخ دمشق : 42 / 71 ، شرح نهج البلاغة : 7 / 219 ، البداية والنهاية : 6 / 6 ، مناقب الخوارزمي : 167 / ح 200 . ( 4 ) - مسند أحمد : 4 / 52 ، تاريخ الطبري : 2 / 301 ، وقعة صفين : 390 ، المعجم الكبير : 7 / 18 ، صحيح ابن حبان : 15 / 382 ، مصنف ابن أبي شيبة : 8 / 520 ، بتفاوت في عجز البيت .